رئيس قسم البكتيريا بجامعة القاهرة: غش غذائي واسع في التسالي بإضافات غير منضبطة تُخدع بها عين المستهلك
حذّرت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، رئيس قسم البكتيريا بجامعة القاهرة، من ممارسات وصفتها بـ“الخطيرة وغير المنضبطة” في بعض محلات بيع التسالي، تعتمد على استخدام إضافات مجهولة أو غير مُراقبة بهدف تغيير شكل المنتجات وإظهارها بصورة أفضل من حقيقتها.
وأوضحت خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “حديث القاهرة” أن بعض المحال غير المرخصة تلجأ إلى أساليب غش غذائي تعتمد على إضافة مواد تلوين وتلميع وتحسين للرائحة والطعم، بما يجعل المنتج يبدو طازجًا وجذابًا رغم أن جودته الفعلية قد تكون أقل بكثير أو غير مطابقة للاشتراطات الصحية.
وأكدت أن بعض المواد، مثل ثاني أكسيد التيتانيوم، مسموح باستخدامها في الصناعات الغذائية وفق ضوابط صارمة ونسب محددة، إلا أن الخطر الحقيقي يظهر عند إساءة استخدامها أو تجاوز الجرعات المقررة أو إدخالها في المنتجات دون رقابة أو إعلان واضح للمستهلك.
وشددت على أن ضعف الشفافية في كتابة المكونات وغياب الالتزام بعرض البيانات الغذائية بشكل صحيح يفتح الباب أمام ممارسات غش يصعب اكتشافها بالاعتماد على الشكل أو الطعم فقط، وهو ما يضاعف المخاطر الصحية على المستهلكين.
وأضافت أنه تم رصد وضبط حالات تداول لمنتجات فاسدة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي، من بينها عصائر منتهية الصلاحية لدى بعض الباعة الجائلين، معتبرة أن هذه الوقائع تعكس حجم الفجوة الرقابية في الأسواق غير الرسمية.
واختتمت بالتأكيد على أن الإضافات الغذائية ليست خطرة في حد ذاتها إذا استُخدمت وفق القانون، لكن تحويلها إلى أداة لتزييف جودة المنتجات أو تجاوز الجرعات المسموح بها يحولها إلى خطر صحي مباشر على المواطنين.
